منذ ثلاثة أيام أنشأ التنظيم الإرهابى ولاية جديدة له فى القوقاز وبدأ يتلقى البيعة لأميرها المزعوم البغدادى، مستغلاًّ الكثرة العددية للمسلمين فى تلك المناطق، وحماس أهلها للإسلام، وذلك للقيام بأعمال تخريبية وعدائية فى ربوع العالم الإسلامى وخاصة مصر. وبيَّن المرصد فى تقريره أنه بعد الضربات الفكرية والأمنية التى تلقها التنظيم وأنصاره والموالين له، بالإضافة للحصار الفكرى الذى تقوم به المؤسسات الدينية والثقافية فى العالم العربى، بدأ التنظيم يتبع استراتيجية جديدة فى تجنيد أتباع له من خارج منطقة الشرق الأوسط، والتوجه إلى مناطق أخرى أكثر أمانًا بالنسبة له يستطيع من خلالها استقطاب عدد آخر من الأتباع يوجههم كيفما يشاء باسم الدين والحمية للإسلام والمسلمين. تابع المرصد أن تلك الأجزاء من العالم تتميز ببعض الخصوصية التى يستطيع التنظيم بسهولة استقطاب أعضاء جدد يقاتلون تحت لوائه، نتيجة لغياب فكرة التنظيم عنها، ونتيجة لتقدير مسلمى تلك المناطق للعرب، بالإضافة إلى كثرة عدد المسلمين فى هذه الدول، كل هذا العناصر مجتمعة تضمن محضنًا جيدًا لتفريخ أعضاء جدد للتنظيم الإرهابى، مع العلم أن توجه التنظيم إلى تلك المناطق ليس الغرض منه إعلان الخلافة وإنما ضمان الكثرة العددية؛ لأن وجهته بالأساس إلى المنطقة العربية. رصد مرصد الإفتاء بيعة بعض الإندونيسيين وكذلك بيعة بعض القوقازيين وتأسيس إمارة وهمية لهم لا تدار إلا من خلال الشبكات العنكبوتية أو من خلال مواقع يتم رصدها وقنصها من أجهزة الاستخبارات العالمية تحاول أن تنال من دولنا وثقافتنا ومحيطنا الفكرى والعقائدى. ونبه المرصد فى تقريره المتخصصين والمسئولين على ضرورة مواجهة أفكار التنظيمات التكفيرية والإرهابية فى منطقة آسيا الوسطى والقوقاز عبر القوافل الدعوية المتواصلة، واستخدام وسائل التواصل مع الرموز الآسيوية والشعبية بما يمنع تلك الامتدادات التوسعية لهذا الفكر الضال. وحول دولة الخلافة المزعومة قال المرصد فى تقريره إنه فى الوقت الذى نبَّه فيه جميع فقهاء المسلمين قديمًا وحديثًا على أنه لا يجوز تنصيب إمام من آحاد المسلمين وطلب البيعة له، تخرج داعش تطالب ببيعة البغدادى بالخلافة والتى تُعد خلافة الوهم، وإعلان لا تمكين فيه ولا شورى، فهى على منهج الاستبداد لا على نهج النبوة.
التسميات
اخبار
: الأربعاء، 12 أغسطس 2015

0 التعليقات:
إرسال تعليق